لبيب بيضون
55
موسوعة كربلاء
ويظهر التمايز بين فضيلة الأصحاب ، بما نطقت به بعض الأخبار ، بأنه لما تيقّن أصحاب سيد الشهداء عليه السّلام القتل ، كان معشر الخصّيصين منهم فرحين مسرورين ، تتلألأ وجوههم وتشرق ألوانهم كالنجوم الزاهرة ، وكان معشر غيرهم قد تغيّرت حالاتهم واصفرت ألوانهم . وكان هؤلاء يتعجبون من عدم عروض الخشية والخوف على الفرقة الأولى . ( راجع الفقرة 42 من هذا الجزء من الموسوعة ) . 25 - الملائكة تعرض المساعدة على الحسين عليه السّلام : ( كامل الزيارة ، ص 192 ) عن أبان بن تغلب ( قال ) قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : هبط أربعة آلاف ملك يريدون القتال مع الحسين بن علي عليه السّلام ، فلم يؤذن لهم في القتال ، فرجعوا في الاستئذان . وهبطوا وقد قتل الحسين عليه السّلام ، فهم عند قبره شعث غبر ، يبكونه إلى يوم القيامة ، ورئيسهم ملك يقال له : منصور . فلا يزوره زائر إلا استقبلوه ، ولا يودّعه مودّع إلا شيّعوه ، ولا يمرض إلا عادوه ، ولا يموت إلا صلّوا على جنازته ، واستغفروا له بعد موته . فكل هؤلاء في الأرض ينتظرون قيام القائم عليه السّلام . 26 - نزول النصر على الحسين عليه السّلام - اللّه خيّر الحسين عليه السّلام بين النصر أو لقاء اللّه ، فاختار لقاء اللّه : ( اللهوف للسيد ابن طاووس ، ص 43 ) ذكر أبو طاهر محمّد بن الحسين النرسي في كتاب ( معالم الدين ) أنه روي عن مولانا الصادق عليه السّلام أنه قال : سمعت أبي يقول : لما التقى الحسين عليه السّلام وعمر ابن سعد وقامت الحرب ، أنزل اللّه تعالى النصر ، حتى رفرف على رأس الحسين عليه السّلام ، ثم خيّر بين النصر على أعدائه وبين لقاء اللّه ، فاختار لقاء اللّه . 27 - امتداد نهار يوم عاشوراء إلى اثنين وسبعين ساعة : ( أسرار الشهادة للفاضل الدربندي ، ص 288 ) يقول الفاضل الدربندي : إن الأخبار الواردة عن شهادة الأصحاب والآل يوم عاشوراء ، تقتضي أن يكون زمن حدوثها زمنا طويلا ؛ ويؤيد ذلك ما ذكر من أن يوم العاشر من المحرم يوم الطف لم يكن كسائر الأيام ، بل كان فيه مقدار وقوف الشمس فوق الأرض مدة اثنين وسبعين ساعة ، وهو من المعاجز التي أعطاها اللّه للحسين عليه السّلام .